سامي الجمل يكتب: أساسيات براعة الكتابة في المحاماه

بقلم : سامي الجمل

براعة الكتابة في المحاماه تتطلب عدة أمور غير التخرج في كلية الحقوق ، و القيد بنقابة المحامين ، و علي كل من يُعّد نفسه لهذه البراعة أن يراعي ما يلي : 
- يجب أن تحفظ في كتاب الله في الصِّغر، باعتبار أن القرآن الكريم أعطي اللغة العربية إمكانات هائلة ، ستحصل علي بعض منها ، بِحفظك آيات منه في الصِّغر .  
يُفضّل أن يكون تعليمك الأولي علي يد أستاذ ، يحفظ كتاب الله ، للاعتبارات السابقة نفسها .  -   
- يجب أن تعمل علي زيادة تقييمك في مادة اللغة العربية ، في سنوات الدراسة الاساسية ، وما بعدها .  
. يجب أن تستمر في قراءة القرآن ، وتحفظ بعضًا من آيته - 
- يجب أن تُقَّيم ذكاءك لمعرفة نوعه ، و تدرك أن لديك ذكاءً لغويًّا ، ثم تفرِّق بين قدرتك علي الكلام ، و قدرتك علي الكتابة . 
- يجب أن تختار أستاذًا ضليعًا يُشار له بالبنان ، تتعلم علي يديه المحاماه عند تخرجك في كلية الحقوق ، حيث أن هذا العلم في معظمه علم نقلي ، و النقلي فيه هو تعلم كيفية إبداء الدفاع ، وأسلوب ذلك ، و توقيت إبدائه في كل دعوى ، ولكن لا يغير من ذلك أن يكون لك أسلوبك الخاص في الكتابة ، و الإيضاح بإيجازٍ غير مُخِّل ، عَوَان بين ذلك . 
- يجب أن تزيد معدل قراءتك الكلمات في الدقيقة ، وتقارنه بأفضل معدلات القراءة السريعة . 
- يجب أن تزيد من مقدار قراءتك أحكام محكمة النقض ، و ضمانةً لك للتفوق أن تقرأ مجموعة المكتب الفني للمحكمة ذاتها ، فلو فعلت ذلك لكفاك .     
وبعد ، ما إن ملكت كل ما سلف ، بفضل من الله و نعمه ، فإنك غالبًا ستحتاج لمن يكتب معك بسبب كثرة العمل ، و القضايا ، حيث إن الكتابة هي أشبه بإخراج كل الخبرات السابقة ، وأخذها من القلب ، ونقشها علي الورق .
وحتى إن كنت ستكتب كل قضايا مكتبك ، أو شركتك ، و لديك كل هذه الملكات فستحتاج الي شخص ذي كفاءة ، تبادله الرأي و المشورة ، لأنك في واقع الأمر ،  و بعد كل ذلك لن يكون كل دفاعك هو الحق ، الذي لا يأتيه الباطل ، وستبقي حاجتك للأخرين هي سنة كونية ، ليس لها من مَحِيصْ ، وستبقي المحاماة مهنة عظيمة ، كطوق نجاة للمستضعفين ، بعيدة عن التهميش .